السلمي

331

تفسير السلمي

قوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم ) * . قال سهل : من حملك من أزواجك وأولادك على جمع الدنيا والركون إليها فهو عدو لك ومن حثك على ذلها وإنفاقها ودلك على القناعة والتوكل فليس بعدو لك . * ( أنما أموالكم وأولادكم فتنة ) * . قال ابن عطاء : فتنة بأن تلهيكم عن تأدية واجباته فذلك موضع الفتنة . وقال جعفر : أموالكم فتنة لانشغالكم بجمعها من غير وجهها ووضعها في غير أهلها وأولادكم فتنة باشتغالكم بإصلاحهم فتفسدون أنتم ولا تصلحونهم . وقال ابن عطاء : أي يصرفكم يلهوكم بها واشتغالكم عن تأدية واجبها بتزيين البخل لتتوفر لهم الدنيا . قوله تعالى : * ( فاتقوا الله ما استطعتم ) * [ الآية : 16 ] . قال السري : علامة المتقي أن يكون زرقه من كسبه . وقال الشبلي : المتقي من اتقى ما دون الله . وقال أبو عثمان : ترفيها ورفقا بخلقه أي قد رضيت به إخلاصا . سمعت منصور بن عبد الله يقول : سمعت البزار يقول : سمعت ابن عطاء يقول : هذا لمن رضى من الله بالثواب فأما من لم يرض منه إلا به فإن خطابه : * ( اتقوا الله حق تقاته ) * . قوله تعالى : * ( ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون ) * [ الآية : 16 ] . قال بعضهم : من عوفي من بلاء الجمع أو المنع والرغبة والحرص عليها فقد دخل في ميدان الفلاح . وقال بعضهم : علامة الشح أن ينفق الإنسان في أبواب الخير على مجاهدة النفس لا عن طوع . قال بعضهم : من انفق بكره فهو الشح ومن انفق بطوع فهو القرض . قوله تعالى : * ( إن تقرضوا الله قرضا حسنا ) * [ الآية : 17 ] . قال سهل : المشاهدة بقلوبكم لله في أعمالكم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : ' أعبد الله كأنك تراه ' .